خليل الصفدي

178

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

الشافعي ثقة لا عبرة بقول من ليّنه فإنه تكلّم فيه بهوى ، وقال الخطيب « 1 » : الامام الشافعي ربّ الفقهاء وتاج العلماء قدم بغداذ مرّتين وحدّث بها وسمّوه ناصر الحديث ، وقال أحمد بن حنبل : ما عرفت ناسخ الحديث ومنسوخه حتى جالست الشافعي ، وقرأ الأصمعي على الشافعي شعر الهذيليّين وحسبك بمن يقرأ الأصمعي عليه ، وقال الربيع بن سليمان : خرجنا مع الشافعي من مكة نريد منى فلم ننزل واديا ولم نصعد شعبا الّا وسمعته يقول : يا راكبا قف بالمحصّب من منى * واهتف بقاعد خيفها والناهض سحرا إذا سار « 2 » الحجيج إلى منى * فيضا كملتطم الفرات الفائض ان كان رفضا حبّ آل محمد * فليشهد الثقلان انّى رافضي وقال القاضي شمس الدين ابن خلّكان : « 3 » نقلت من خطّ الحافظ السلفي للشافعي : انّ الذي رزق اليسار ولم يصب * حمدا ولا خيرا لغير موفّق الجدّ يدنى كلّ امر شاسع * والجدّ يفتح كلّ باب مغلق فإذا سمعت بأنّ محروما اتى * ماء ليشربه فغاض فصدّق وإذا سمعت بأن مجدودا حوى * عودا فأثمر في يديه فحقّق لو كان بالحيل العنى لوجدتنى * بنجوم أقطار السماء تعلّقى لكنّ من رزق الححبى حرم العنى * ضدّان مفترقان اىّ تفرّق ومن الدليل على القضاء وكونه * بؤس اللبيب وطيب عيش الأحمق

--> ( 1 ) تاريخ بغداد 2 ص 56 ( 2 ) في معجم الأدباء 6 ص 387 وطبقات السبكي 1 ص 158 والنجوم الزاهرة 2 ص 177 : فاض ( 3 ) وفيات الأعيان 1 ص 566 وراجع أيضا طبقات السبكي 1 ص 161